جماعة جهادية تعلن انشقاقها عن القـاعـدة
تبنت مجموعة منشقة عن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي السبت 10 /12 /2011 في رسالة مصورة عملية خطف ثلاثة أوروبيين ( اسبانيين وإيطالي ) نهاية شهر أكتوبر من مخيم الرابوني جنوب الجزائر،وذلك بعد يوم من بيان آخر تبنى فيه تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي عملتي اختطاف لخمسة رعايا غربيين وقعتا في حادثين منفصلين شمال مالي .
واختارت المجموعة المنشقة لنفسها إسم "جماعة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا" ـ في اشارة على ما يبدو ـ الى عزمها توسيع منطقة نشاطها عن منطقة المغرب الاسلامي(العربي) ومنطقة الساحل . وكانت مصادر امنية في المنطقة اعلنت قبل ايام ولادة هذه المجموعة التي يجهل اسباب انشقاقها وهل ما اذا كان ذلك بسبب إصرار بعض عناصرها دفع تنظيم القاعدة لتوسيع نطاق عملاته ليشمل مجمل دول الغرب الافريقي التي تضم نيجيريا معقل حركة بوك حرام ،ام ان انشقاقها كما يتجلى من اسمها كان نتيجة خلاف ايديولوجي ،أم هو مجرد تمرد على القيادة الجديدة لتنظيم القاعدة التي اعلن عنها بعد مصرع مؤسس التنظيم اسامة بن لادن .
وبحسب المصادر المتوفرة فان الجماعة المنشقة تتركز عضويتها على صحراويين (أعتقل في موريتانيا اثنان منهما ساهما في اختطاف الاوربيين الثلاثة من الرابوني ) وعدد من الجزائريين وبعض العناصر الافريقية غير العربية .
ويأتي انشقاق "جماعة التوحيد والهجرة" عن القاعدة في وقت تكثف دول الساحل ودول اوربية من اجتماعاتها لتدارس سبل التصدي للمخاطر الامنية لتنظيم القاعدة بمنطقة الساحل ، وهي الاجتماعات التي عقد آخرها السبت في نواكشوط ،لوزراء دفاع 5+ 5 وبحث تعزيز الأمن بالمنطقة ومنع حركة السلاح من ليبيا من الوصول للمجموعات الإرهابية والتفكير في القيام بعمليات مشتركة ضد التنظيمات المتشددة .
كما يأتي انشقاق الجماعة بعد تخصيص الاتحاد الأوروبي لمبلغ 150 مليون يورو بهدف دعم جهود الأمن ،و الذي ينتظر ان يصرف على تطوير القدرات الذاتية للاجهزة الامنية لدول الميدان الاربعة (الجزائر ـ موريتانيا ـ مالي ـ النيجر ) .
تعليقات
إرسال تعليق