التخطي إلى المحتوى الرئيسي
ابعاد زيارة وزير الخارجية المغربي  لنواكشوط
  
     تسلم رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز  الثلاثاء 14 فبراير الحالي بالقصر الرئاسي في نواكشوط رسالة  من العاهل المغربي الملك محمد السادس تتضمن دعوة للرئيس الموريتاني لزيارة المغرب ،سلمها له  وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي  سعد الدين العثماني .
   من ناحية أخرى  اوضح الوزير المغربي   أن  الزيارة التي يقوم بها لموريتانيا تأتي في سياق ديناميكية جديدة للعلاقات المغاربية ، كما تجيئ الزيارة في اطار حركية  أخرى  تريد الرباط  و نواكشوط  اطلاقها لتعزيز وتعميق العلاقات الموريتانية المغربية.
  وتعكس زيارة العثماني للعاصمة الموريتانية والدعوة الملكية الموجهة للرئيس الموريتاني ( خصوصا و انها  جاءت من الطرف المغربي وليس الموريتاني) ،قلق الرباط من التقارب المسجل أخيرا بين نواكشوط و الجزائر ،كما   توحي الزيارة ـ كذلك ـ برغبة الرباط    التدخل باكثر من وسيلة لمنع (او تحجيم ) مثل هذا التقارب اللافت  حتى لا يكون على حساب مصالحها .
 و  يرى المراقبون ان تحمس المغرب للمباردة التونسية الهادفة الى تفعيل الاتحاد المغاربي ،والمتمثل في قبوله استضافة اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد المغاربي   يوم  18  فبراير الحالي ، يبقى محاولة  تسعى من خلالها الرباط لخلق اطار سياسي أوسع  من الاطار الثنائي    بهدف التشويش  على التقارب بين الجزائر نواكشوط  .
  و يرى المراقبون أن  اجتماع العثماني برئيس حزب تواصل الاسلامي يمثل رسالة تهديد مبطن للرئيس الموريتاني ولد  عبد العزيز  ، مفادها ان الرباط قادرة ـ على غرار ما حدث في المغرب   ـ على دعم الاسلاميين في موريتانيا للوصول الى  السلطة في اقرب استحقاق انتخابي  ،كما  توحي   الخطوة كذلك  بقدرة المغرب  على دعم المعارضة ـ وفي مقدمتها الاسلاميين الذين باتا يكتسحون المشهد  السياسي في العالم العربي ـ  والتي اعلنت منذ فترة رغبتها في الاطاحة بنظام   ولد عبد العزيز .
  وكانت زيارة الرئيس الموريتاني الى الجزائر في شهر دسمبر 2011  والتي توجت  بالاتفاق على انشاء طريق يربط الجزائر وموريتانيا  ،قد رات فيها الرباط  اضرارا بمصالحها الاقتصادية بسبب منافسة الطريق الجديد ،للطريق الرابط بين مدينة الداخلة في المغرب وبين مدينة نواذيب الموريتانية ،وهو  الطريق الوحيد الذي يربط  الدول الاروبية ودول المغرب العربي بمنطقة غرب افريقيا  .
  

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

  موريتانيا تشارك للمرة الثالثة في مبادلة سلفيين  برهائن محتجزين لدى  تنظيم جهادي     شاركت موريتانيا يوم الاربعاء 18 يونيو في مبادلة سجناء سلفيين لديها بمحتجزين  تحتجزهم جماعة التوحيد والجهاد بشمال مالي ، في صفقة هي الثالثة من نوعها للحكومة الموريتانية خلال عامين  .    وتضاربت الانباء بشأن العدد الحقيقي من السلفيين الذي افرجت عنه نواكشوط في اطار الصفقة الجديدة ، ففي حين اوردت مصادر محلية نبأ اطلاق سراح  سجين واحد هو مامين ولد افقير ـ الذي هو صحراوي   يوصف بأنه العقل المدبر لعملية اختطاف الرهائن الغربيين الثلاثة المفرج عنهم في  شهر اكتوبر 211 من مخيم الرابوني جنوب الجزائر  ـ  أكد محمد ولد هشام احد قيادي حركة التوحيد والجهاد   ان الافراج عن الرهائن الثلاثة تم مقابل  ثلاثة معتقلين اسلاميين "في بلد اسلامي" (في اشارة على ما يبدو الى موريتانيا) وفدية مالية   .     أما الوساطة البوركينابية التي اشرفت على صفقة التبادل فقد اعلنت الخميس 19 يوينو  ان الاوروبيين الثلاثة...
  من من هو احمد ولد داداه زعيم المعارضة الديمقراطية في موريتانيا    ينحدر احمد ولد داداه الاخ غير الشقيق للمختار ولد داداه اول رئيس لموريتانيا (1960 ـ 1978 ) ، من اسرة محافظة تنتمي  لقبيلة اولاد ابيري ، تدير واحدة من اعرق المدارس الدينية "محظرة اهل داداه" في الجنوب الموريتاني .   ويبلغ  ولد داداه  المولود 7 اغسطس 1942 من العمر ـ حاليا ـ سبعين عاما  ،امضى  11 سنة منها  (1967 ـ 1978  )  مقربا من اخيه و متقلبا بين مناصب حكومية رفيعة ،بينما قضى ضعف تلك المدة تقريبا والبالغة   20  سنة  (1992 ـ 2012)  في معارضة راديكالية لكل الانظمة المتعاقبة مدنية كانت ام عسكرية  .   من جانب آخر يعتبر احمد ولد داداه من بين اوائل الموريتانيين الذين تحصلوا على شهادات جامعية   ،حيث حصل على ليسانس في الاقتصاد من جامعة السوربون سنة  1967 ،ثم دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد من جامعة دكار.  وقد دخل ولد داداه  العمل الحكومي مبكرا وعمره  25  سنة ، اذ عينه اخوه المختار   مباش...
الاتحاد الاوربي يطلب موقف حزب تواصل الاسلامي من اهم القضايا المثارة في موريتانيا      أجرى وفد الاتحاد الأوربي الذي يزور موريتانيا للقاء الاطراف السياسية بها ، زيارة لمقر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الاسلامي  (تواصل) الجمعة 24 يناير، بحث خلالها الوفد مع قادة الحزب الأوضاع السياسية التي تمر بها موريتانيا  حاليا.     وطلب  رئيس الوفد الأوروبي  ـ الذي عبر عن اهتمام الاتحاد الاوربي بموريتانيا ـ من قادة الحزب  الاسلامي ،اطلاع  وفده على جملة من القضايا من بينها : موقف الحزب من تأجيل الانتخابات البرلمانية والبلدية ـ موقفه من الحوار مع السلطة  ـ رؤية الحزب للوضع الحالي الذي يعيشه البلد ـ موقف الحزب  من الحرب على القاعدة ـ البرنامج  الاقتصادي للحزب .  وتولى  القيادي في حزب (تواصل) السالك ولد سيدي محمود ، تقديم الاجابات على   تساؤلات الوفد الاوربي  ، كما شرح ولد سيدي محمود  موقف حزبه مما وصفها بالازمة السياسية المؤسسية التي تعيشها موريتانيا، بعد انتهاء مأمورية البرلمان الحالي في ا...