التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من يقف وراء اقامة دولة للطوارق في  مالي


    اتهمت مصادر مالية  اعلامية  الحكومة الموريتاية بالسعي لدعم الطوارق في الانفصال عن مالي  ، وذلك بهدف نقل الصراع  بين نواكشوط والقاعدة إلي مستوي أعقد  من خلال تسليح وإنشاء دولة مستقلة في أزواد، تكون تابعة لموريتانيا و تتولي بالنيابة عنها  تطهير المنطقة من مقاتلي القاعدة.
     وبحسب مقال نشر على موقع "مالي ويب" فان الأجهزة الأمنية الموريتانية استقدمت في بداية شهر دسمبر الماضي ، حم آغ محمود الوزير  المالي السابق  ووعدته برئاسة دولة أزواد الجديدة ومنحه الوسائل الكفيلة بتجسيدها على ارض الواقع .
    وكان آغ محمود قد تمكن من اقناع  أحمد ولد سيدي محمد احد القيادي البارز من العرب في التمرد السابق  ،كما استطاع محمود  استمالة  إياد أغ غالي زعيم حركة "أنصار الدين " من الطوارق ، بالاضافة الى النجاح  في  التنسيق مع الطوارق القادمين من ليبيا  للمشاركة في التمرد على باماكو.
  وكانت باماكو قد انزعجت من تصريحات وزير الخارجية الموريتاني  قبل أربعة ايام في اديس بابا  ، وهي التصريحات التي  نفى فيها  وجود تحالف بين الطوارق والقاعدة ، واكد فيها  على أن الطوارق في حربهم ضد باماكو لا يحاربون دولة "أجنبية"  وانما يدافعون عن هويتهم.
   كما أقلق باماكو  استضافة الحكومة الموريتانية عددا من رموز  التمرد الحالي في شمال مالي ، والذين من بينهم   الوزير آغ محمود  والعقيد آغ الطيب، بالاضافة الى اشتباه مالي في اشتراك ضباط موريتانيين في الاشراف على معركة دخول حركة تحرير ازواد قبل أيام لمدينة الليرة المالية  الواقعة بالقرب من الحدود الموريتانية .
  ويربط المراقبون بين الموقف الموريتاني تجاه تمرد الطوارق والموقف الجزائري المساند هو الآخر لهم ،وهو ما  تجلى   في سحب الجزائر مستشاريها العسكريين لدى  الجيش المالي، ووقف معونتها العسكرية  لباماكو، و استقبال الحكومة الجزائرية  اياد آغ غالي القيادي في حركة التمرد الحالية   وسبعة من رفاقه لعلاجهم على نفقتها .
ويرى المراقبون أن نواكشوط والجزائر اتخذتا قرارهما في دعم مشروع  الطوارق  للحصول على دولة مستقلة، جراء الغضب من تعامل الحكومة  مع تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي الذي يتخذ من شمال مالي معاقل له ، وما اعتبرته الدولتان  الجزائر وموريتانيا تساهلا من باماكو  في حربها مع التنظيم  ،وهو موقف  سبق و ان عبرتا عنه بقوة من خلال سحب سفيريهما من باماكو نهاية شهر فبراير 2010 ، احتجاجا  على اقدام  مالي  على اطلاق سراح قياديين من التنظيم   في سجونها مقابل افراجه عن رهينة فرنسي .
    كما لا يستبعد المراقبون ان يكون الدور الجزائري الموريتاني لدعم اقامة دولة للطوارق شمال مالي  ـ والذي يرون فيه مفتاحا لفهم  التقارب المفاجئ بين الطرفين ـ مكملا للدور الفرنسي الذي سبق و اشرف على تنسيق عودة مئات الطوارق من ليبيا الى شمال مالي.
 من ناحية أخرى ينتظر ان يثير التدخل الموريتاني الجزائري في ازواد قلق الرباط ، التي يتوقع أن تنظر بعين الريبة الى التقارب المتزايد بين نواكشوط والجزائر وتبحث عن دوافعه وابعاده  ،و قد  تقرأ في تدخل الدولتين لدعم الطوارق ، صفقة مزدوجة تدعم فيها الجزائر مساعي موريتانيا في الهيمنة على شمال مالي بهدف مواجهة تهديد القاعدة لموريتانيا ،في مقابل دعم نواكشوط للجزائر في حلحلة  ملف الصحراء على نحو يخدم مصالح الطرف الجزائري .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

  موريتانيا تشارك للمرة الثالثة في مبادلة سلفيين  برهائن محتجزين لدى  تنظيم جهادي     شاركت موريتانيا يوم الاربعاء 18 يونيو في مبادلة سجناء سلفيين لديها بمحتجزين  تحتجزهم جماعة التوحيد والجهاد بشمال مالي ، في صفقة هي الثالثة من نوعها للحكومة الموريتانية خلال عامين  .    وتضاربت الانباء بشأن العدد الحقيقي من السلفيين الذي افرجت عنه نواكشوط في اطار الصفقة الجديدة ، ففي حين اوردت مصادر محلية نبأ اطلاق سراح  سجين واحد هو مامين ولد افقير ـ الذي هو صحراوي   يوصف بأنه العقل المدبر لعملية اختطاف الرهائن الغربيين الثلاثة المفرج عنهم في  شهر اكتوبر 211 من مخيم الرابوني جنوب الجزائر  ـ  أكد محمد ولد هشام احد قيادي حركة التوحيد والجهاد   ان الافراج عن الرهائن الثلاثة تم مقابل  ثلاثة معتقلين اسلاميين "في بلد اسلامي" (في اشارة على ما يبدو الى موريتانيا) وفدية مالية   .     أما الوساطة البوركينابية التي اشرفت على صفقة التبادل فقد اعلنت الخميس 19 يوينو  ان الاوروبيين الثلاثة...
  من من هو احمد ولد داداه زعيم المعارضة الديمقراطية في موريتانيا    ينحدر احمد ولد داداه الاخ غير الشقيق للمختار ولد داداه اول رئيس لموريتانيا (1960 ـ 1978 ) ، من اسرة محافظة تنتمي  لقبيلة اولاد ابيري ، تدير واحدة من اعرق المدارس الدينية "محظرة اهل داداه" في الجنوب الموريتاني .   ويبلغ  ولد داداه  المولود 7 اغسطس 1942 من العمر ـ حاليا ـ سبعين عاما  ،امضى  11 سنة منها  (1967 ـ 1978  )  مقربا من اخيه و متقلبا بين مناصب حكومية رفيعة ،بينما قضى ضعف تلك المدة تقريبا والبالغة   20  سنة  (1992 ـ 2012)  في معارضة راديكالية لكل الانظمة المتعاقبة مدنية كانت ام عسكرية  .   من جانب آخر يعتبر احمد ولد داداه من بين اوائل الموريتانيين الذين تحصلوا على شهادات جامعية   ،حيث حصل على ليسانس في الاقتصاد من جامعة السوربون سنة  1967 ،ثم دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد من جامعة دكار.  وقد دخل ولد داداه  العمل الحكومي مبكرا وعمره  25  سنة ، اذ عينه اخوه المختار   مباش...
الاتحاد الاوربي يطلب موقف حزب تواصل الاسلامي من اهم القضايا المثارة في موريتانيا      أجرى وفد الاتحاد الأوربي الذي يزور موريتانيا للقاء الاطراف السياسية بها ، زيارة لمقر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الاسلامي  (تواصل) الجمعة 24 يناير، بحث خلالها الوفد مع قادة الحزب الأوضاع السياسية التي تمر بها موريتانيا  حاليا.     وطلب  رئيس الوفد الأوروبي  ـ الذي عبر عن اهتمام الاتحاد الاوربي بموريتانيا ـ من قادة الحزب  الاسلامي ،اطلاع  وفده على جملة من القضايا من بينها : موقف الحزب من تأجيل الانتخابات البرلمانية والبلدية ـ موقفه من الحوار مع السلطة  ـ رؤية الحزب للوضع الحالي الذي يعيشه البلد ـ موقف الحزب  من الحرب على القاعدة ـ البرنامج  الاقتصادي للحزب .  وتولى  القيادي في حزب (تواصل) السالك ولد سيدي محمود ، تقديم الاجابات على   تساؤلات الوفد الاوربي  ، كما شرح ولد سيدي محمود  موقف حزبه مما وصفها بالازمة السياسية المؤسسية التي تعيشها موريتانيا، بعد انتهاء مأمورية البرلمان الحالي في ا...