هل بدأت مرحلة جديدة من المواجهة بين النظام الموريتاني و منسقية المعارضة
افرجت قوات الامن الموريتانية ظهر الاحد 20 مايو 2012 عن القيادي بحزب تواصل الاسلامي ورئيس مجلسه الوطني السيد أحمد جدو ولد احمد باهي ،مع تسعة عشرا معتقلا من منسقية احزاب المعارضة ، اعتقلوا على خلفية مشاركتهم معه في مسيرتين خرجتا بعد صلاة الجمعة من اكبر جامعين بالعاصمة نواكشوط (المسجد السعودي ـ جامع بن عباس ).
ويرى البعض أن مسيرات المنسقية الاخيرة غير المرخص لها و التي دشنتها جهات شبابية محسوبة عليها الاربعاء الماضي (واعقبتها مسيرتا الجمعة )، تمثل تغيرا مهما في موقف الاخيرة ، بعد اعلان بعض قيادييها التخلي عن طلب الترخيص لانشطة المنسقية كما درجت على ذلك ،والشروع ـ منذ الاسبوع الماضي ـ في القيام بانشطتها الاحتجاجية من دون طلب الاذن من الجهات المعنية ،على اعتبار ان الدستور الحالي يكفل الحق في التظاهر السلمي .
ويقرأ المحللون في صدامات الاربعاء و الجمعة الاخيرة ، بداية مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين النظام والمنسقية ، تهدف من خلالها الأخيرة الى محاولة اشعال فتيل ثورة تظن ان الصدام مع النظام وسقوط ضحايا هو المدخل المناسب لها، في حين يعتبر النظام ان عليه ان لا يتساهل في الزام المنسقية بالقانون لتطلب الترخيص لانشطتها ،ولتدفع الثمن اذا تحدت مسطرة اجراءات الترخيص .
و يلاحظ ان الاجهزة الامنية ـ والتي كانت تتحاشى في السابق الاحتكاك بالمنسقية في انشطتها المرخصة ـ قد اقدمت على التصدي بالقوة لمسيرات المنسقية الاخيرة ،بحجة انها غير مرخصة ،كما قامت هذه الاجهزة باعتقال عدد من القياديين في المنسقية ممن شاركوا في الاحتجاجات اغلبهم من حزب تواصل، الذي تعتبر مواقفه الاكثر تشددا ضد نظام ولد عبد العزيز .
ولعل التطور اللافت في تعامل الاجهزة الامنية مع مسيرات المنسقية غير المرخصة ، يبقى الاحتفاظ بالقيادات التي تؤطر الاحتجاجات بعد اعتقالها ، مع تركيز ملاحظ على توقيف زعامات تواصل التي تحضرها ،وابقائهم ـ كما حصل في مسيرات الاربعاء والجمعة ـ من دون تحقيق او محاكمة مدة معينة (تتمثل حتى الآن بثمان و اربعين ساعة ) وذلك قبل اطلاق سراحهم من دون توجيه تهم لهم .
ويرى مراقبون عديدون أن الاعتقالات الأخيرة ومستوى العنف الممارس من قبل الشرطة ضد أنصار المنسقية ، تبقى رسالة موجهة بالاساس الى قادة المنسقية، تفيد يان الشرطة انما تسهتدف المتشددين اكثر في خطابهم ضد الرئيس عزيز وفي طليعتهم قيادات كلا من حزب تواصل وحزب تكتل القوى الديمقراطية ، و التلميح الى ان قادة المعارضة ،سيتعرضون للاعتقال والاستهداف اذا قرروا المضي قدما في تنظيم اعتصام مفتوح ترفض وزارة الداخلية منح الاذن له ، او تزعموا انشطة احتجاجية غير مرخصة .
من ناحية اخرى يقرأ مراقبون آخرون في استهداف الاجهزة الامنية لزعامات تواصل رسالة الى الحزب ، تفيد التركيز عليه لدوره البارز في تاطير الاحتجات المطالبة برحيل عزيز ،الامر الذي يعني ان اصابة نائب رئيس الحزب محمد غلام ولد الحاج احمد الذي اغمي عليه بعد تعرضه لكميات مكثفة من الغاز المسيل للدموع ،و الضرب الذي تعرض له عمدة مقاطعة كرو عن الحزب الاسلامي القاسم ولد السالك لم تكونا مجرد صدفة ، وكذا الاعتقال الذي تعرض له كلا من رئيس المجلس الوطني للحزب احمد جدو ،ورئيس قسم حزب تواصل بمقاطعة السبخة عليون جينك .
ويرى كثيرون ان نظام ولد عبد العزيز يحاول من خلال قمع الاحتجاجات جر احزاب المنسقية وفي طليعتها حزب تواصل للقيام بأعمال يائسة وغير مدروسة ، والتعجيل بدخول قواها في مواجهات معه قبل تمكنها من زيادة مستوى التعبئة ضده ،متخذا (اي النظام عزيز ) من المناخ النفسي الذي خلفته خسارة الاحزاب الاسلامية في الجزائر في الانتخابات التشريعية فرصة للانقضاض على الاسلاميين في موريتانيا ومحاولة الانفراد بهم لافشال الحراك السياسي في موريتانيا الذين باتوا هم من يتزعمه.
كما يعتقد ان تركيز النظام على استهداف حزب تواصل يهدف بالاساس شق صفوف المعارضة ،كما يرمي من جهة اخرى الى الضغط على هذا الحزب لدفعه للتخفيف من حدة خطابه الداعي لاجبار النظام على الرحيل ،والاقلاع عن تأطير مجموعة من الاحتجاجات العمالية والشبابية والسياسية .
فيما يرى آخرون أن الوقفة التي دشنها زعماء المنسقية تعكس مستوى تراجع قدرة المنسقيةعلى حشد انصارها ،كما تكشف امام الراي العام الداخلي والخارجي عن محدودية الخيارات المتاحة لقادة المنسقية للرد على السلطة في ظل عزلة متزايدة لهم على الصعيدين الداخلي والخارجي.
افرجت قوات الامن الموريتانية ظهر الاحد 20 مايو 2012 عن القيادي بحزب تواصل الاسلامي ورئيس مجلسه الوطني السيد أحمد جدو ولد احمد باهي ،مع تسعة عشرا معتقلا من منسقية احزاب المعارضة ، اعتقلوا على خلفية مشاركتهم معه في مسيرتين خرجتا بعد صلاة الجمعة من اكبر جامعين بالعاصمة نواكشوط (المسجد السعودي ـ جامع بن عباس ).
ويرى البعض أن مسيرات المنسقية الاخيرة غير المرخص لها و التي دشنتها جهات شبابية محسوبة عليها الاربعاء الماضي (واعقبتها مسيرتا الجمعة )، تمثل تغيرا مهما في موقف الاخيرة ، بعد اعلان بعض قيادييها التخلي عن طلب الترخيص لانشطة المنسقية كما درجت على ذلك ،والشروع ـ منذ الاسبوع الماضي ـ في القيام بانشطتها الاحتجاجية من دون طلب الاذن من الجهات المعنية ،على اعتبار ان الدستور الحالي يكفل الحق في التظاهر السلمي .
ويقرأ المحللون في صدامات الاربعاء و الجمعة الاخيرة ، بداية مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بين النظام والمنسقية ، تهدف من خلالها الأخيرة الى محاولة اشعال فتيل ثورة تظن ان الصدام مع النظام وسقوط ضحايا هو المدخل المناسب لها، في حين يعتبر النظام ان عليه ان لا يتساهل في الزام المنسقية بالقانون لتطلب الترخيص لانشطتها ،ولتدفع الثمن اذا تحدت مسطرة اجراءات الترخيص .
و يلاحظ ان الاجهزة الامنية ـ والتي كانت تتحاشى في السابق الاحتكاك بالمنسقية في انشطتها المرخصة ـ قد اقدمت على التصدي بالقوة لمسيرات المنسقية الاخيرة ،بحجة انها غير مرخصة ،كما قامت هذه الاجهزة باعتقال عدد من القياديين في المنسقية ممن شاركوا في الاحتجاجات اغلبهم من حزب تواصل، الذي تعتبر مواقفه الاكثر تشددا ضد نظام ولد عبد العزيز .
ولعل التطور اللافت في تعامل الاجهزة الامنية مع مسيرات المنسقية غير المرخصة ، يبقى الاحتفاظ بالقيادات التي تؤطر الاحتجاجات بعد اعتقالها ، مع تركيز ملاحظ على توقيف زعامات تواصل التي تحضرها ،وابقائهم ـ كما حصل في مسيرات الاربعاء والجمعة ـ من دون تحقيق او محاكمة مدة معينة (تتمثل حتى الآن بثمان و اربعين ساعة ) وذلك قبل اطلاق سراحهم من دون توجيه تهم لهم .
ويرى مراقبون عديدون أن الاعتقالات الأخيرة ومستوى العنف الممارس من قبل الشرطة ضد أنصار المنسقية ، تبقى رسالة موجهة بالاساس الى قادة المنسقية، تفيد يان الشرطة انما تسهتدف المتشددين اكثر في خطابهم ضد الرئيس عزيز وفي طليعتهم قيادات كلا من حزب تواصل وحزب تكتل القوى الديمقراطية ، و التلميح الى ان قادة المعارضة ،سيتعرضون للاعتقال والاستهداف اذا قرروا المضي قدما في تنظيم اعتصام مفتوح ترفض وزارة الداخلية منح الاذن له ، او تزعموا انشطة احتجاجية غير مرخصة .
من ناحية اخرى يقرأ مراقبون آخرون في استهداف الاجهزة الامنية لزعامات تواصل رسالة الى الحزب ، تفيد التركيز عليه لدوره البارز في تاطير الاحتجات المطالبة برحيل عزيز ،الامر الذي يعني ان اصابة نائب رئيس الحزب محمد غلام ولد الحاج احمد الذي اغمي عليه بعد تعرضه لكميات مكثفة من الغاز المسيل للدموع ،و الضرب الذي تعرض له عمدة مقاطعة كرو عن الحزب الاسلامي القاسم ولد السالك لم تكونا مجرد صدفة ، وكذا الاعتقال الذي تعرض له كلا من رئيس المجلس الوطني للحزب احمد جدو ،ورئيس قسم حزب تواصل بمقاطعة السبخة عليون جينك .
ويرى كثيرون ان نظام ولد عبد العزيز يحاول من خلال قمع الاحتجاجات جر احزاب المنسقية وفي طليعتها حزب تواصل للقيام بأعمال يائسة وغير مدروسة ، والتعجيل بدخول قواها في مواجهات معه قبل تمكنها من زيادة مستوى التعبئة ضده ،متخذا (اي النظام عزيز ) من المناخ النفسي الذي خلفته خسارة الاحزاب الاسلامية في الجزائر في الانتخابات التشريعية فرصة للانقضاض على الاسلاميين في موريتانيا ومحاولة الانفراد بهم لافشال الحراك السياسي في موريتانيا الذين باتوا هم من يتزعمه.
كما يعتقد ان تركيز النظام على استهداف حزب تواصل يهدف بالاساس شق صفوف المعارضة ،كما يرمي من جهة اخرى الى الضغط على هذا الحزب لدفعه للتخفيف من حدة خطابه الداعي لاجبار النظام على الرحيل ،والاقلاع عن تأطير مجموعة من الاحتجاجات العمالية والشبابية والسياسية .
فيما يرى آخرون أن الوقفة التي دشنها زعماء المنسقية تعكس مستوى تراجع قدرة المنسقيةعلى حشد انصارها ،كما تكشف امام الراي العام الداخلي والخارجي عن محدودية الخيارات المتاحة لقادة المنسقية للرد على السلطة في ظل عزلة متزايدة لهم على الصعيدين الداخلي والخارجي.
تعليقات
إرسال تعليق