التخطي إلى المحتوى الرئيسي
نواكشوط  تتابع مساعيها للافراج عن جنديها المختطف لدى القاعدة

      إستنادا لمعلومات رسمية جديدة فقد تاكد عدم صحة الاخبار السابقة ،التي تحدثت عن افراج تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي  عن الدركي الموريتاني اعل ولد المختار صحبة الرهينة الايطالية روسيلا اورو   (المحتجزين لديها في حوادث منفصلة)، وذلك مقابل افراج السلطات  الموريتانية عن عبد الرجمن لد ميدو  الذي يعمل متعاونا مع التنظيم .
  وكانت مصادر اعلامية محلية قد تداولت على نطاق واسع  في الثاني مارس الحالي ، خبر ابرام  صفقة بين الحكومة الموريتانية وتنظيم القاعدة ، بعد انقضاء المهلة  التي حددها التنظيم في نفس التاريخ  لنواكشوط للافراج عن اثنين من قيادييه في السجون الموريتانية ،أو  تصفية الدركي الموريتاني الذي يحتجزه    .
     كما جرى  الحديث كذلك عن  تدخل المبعوثة الخاصة للحكومة الإيطالية مارغيريتا بونيفار  لدى نواكشوط ، لادراج اسم مواطنتها المختطفة   أورو في إطار  الصفقة التي تسعى  الحكومة الموريتانية لابرامها مع القاعدة  للافراج عن اعل ولد المختار .
   ويعتبر المحللون ان نبا اطلاق سراح الجندي الموريتاني ربما كان مجرد شائعة اطلقتها الحكومة الموريتانية ، للتغطية على رسالة موقعة من قبل الفي دركي موريتاني باسمائهم والقابهم ورتبهم ،هددوا  فيها بالاستقالة الجماعية من وحداتهم في حالة ما اذا تمت تصفية الدركي المحتجز .
   كما يعتقد ان شائعة الافراج عن الدركي الموريتاني  جاءت لطرح سقف المقابل الذي  تعرضه  السلطات  الموريتانية على القاعدة   لاطلاق سراح الدركي ، واختبار ردود فعلها المرتقبة اتجاهه  .
   ولم تتضح بعد الجهة التي تقود الوساطة بين الحكومة الموريتانية والقاعدة ،وهي المفاوضات التي يؤكدها  عدم اعلان التنظيم  عن تصفية الدركي الموريتاني،و ان كان يعتقد أن زعامات محلية  من الطوارق أو العرب في شمال مالي ، ربما يكونون المؤهلون اكثر من غيرهم للعب دور الوساطة  في ظل توتر العلاقات الموريتانية المالية نتيجة اتهام باماكو لنواكشوط بدعم تمرد الطوارق شمال مالي  .
        جدير بالذكر ان  فعاليات مدنية وحقوقية عديدة  شكلت مبادرات للتعاطف مع ولد المختار بعد اختطافه قبل شهرين ، فيما واجهت الحكومة الموريتانية ضغوطا قوية لتغيير  موقفها الرافض للتفاوض مع القاعدة في موضوع اطلاق سراح ولد المختار ، خصوصا بعد الاستهجان الكبير الذي لقيته تصريحات  وزير الخارجية  حمدي ولد حمادي في البرلمان ،والتي شدد فيها على "ان موريتانيا لن تقبل الخضوع لابتزاز القاعدة ، وان على  ولد المختار ان يتحمل قدره  بشجاعة " .
   ويرى المراقبون ان صفقة تحرير الدركي ولد المختار ـ  اذا تاكدت ـ تمثل تحولا مهما في الموقف الموريتاني الرافض للافراج عن قيادات القاعدة ، والذي ظل  يبرر ذلك بانه سيغري القاعدة بالتركيز على خطف المزيد من الجنود الموريتانيين  .
  من ناحية اخرى يرى المراقبون ان القاعدة اذا استجابت لتغيير شروطها المعلنة لاطلاق سراح الدركي الموريتاني ( بقصر اطلاق سراح الدركي على شخصية واحدة بدل شخصيتين ،وتغيير جنسية المفرج عنه من جنسية موريتانية لاخرى مالية  )، فان ذلك سيكون  تنازلا مقصودا  من القاعدة ، الهدف منه انجاح عملية التبادل  لاظهار  الرئيس الموريتاني في النهاية  بمظهر المنصاع  والمغلوب على امره .
كما يتوقع  المراقبون ان تسعى القاعدة ـ في المستقبل ـ للتركيز على خطف الجنود الموريتانيين كبديل لاختطاف الرعايا الغربيين الذين بدأوا يتخذون المزيد من الاحتياطات الامنية عند تحركهم ،ويكاد وجودهم يقتصر  المدن الكبيرة التي لم تعد القاعدة تستطيع الوصول اليها بعد تفكيك الخلايا التابعة لها من طرف الاجهزة الامنية  .


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

  موريتانيا تشارك للمرة الثالثة في مبادلة سلفيين  برهائن محتجزين لدى  تنظيم جهادي     شاركت موريتانيا يوم الاربعاء 18 يونيو في مبادلة سجناء سلفيين لديها بمحتجزين  تحتجزهم جماعة التوحيد والجهاد بشمال مالي ، في صفقة هي الثالثة من نوعها للحكومة الموريتانية خلال عامين  .    وتضاربت الانباء بشأن العدد الحقيقي من السلفيين الذي افرجت عنه نواكشوط في اطار الصفقة الجديدة ، ففي حين اوردت مصادر محلية نبأ اطلاق سراح  سجين واحد هو مامين ولد افقير ـ الذي هو صحراوي   يوصف بأنه العقل المدبر لعملية اختطاف الرهائن الغربيين الثلاثة المفرج عنهم في  شهر اكتوبر 211 من مخيم الرابوني جنوب الجزائر  ـ  أكد محمد ولد هشام احد قيادي حركة التوحيد والجهاد   ان الافراج عن الرهائن الثلاثة تم مقابل  ثلاثة معتقلين اسلاميين "في بلد اسلامي" (في اشارة على ما يبدو الى موريتانيا) وفدية مالية   .     أما الوساطة البوركينابية التي اشرفت على صفقة التبادل فقد اعلنت الخميس 19 يوينو  ان الاوروبيين الثلاثة...
  من من هو احمد ولد داداه زعيم المعارضة الديمقراطية في موريتانيا    ينحدر احمد ولد داداه الاخ غير الشقيق للمختار ولد داداه اول رئيس لموريتانيا (1960 ـ 1978 ) ، من اسرة محافظة تنتمي  لقبيلة اولاد ابيري ، تدير واحدة من اعرق المدارس الدينية "محظرة اهل داداه" في الجنوب الموريتاني .   ويبلغ  ولد داداه  المولود 7 اغسطس 1942 من العمر ـ حاليا ـ سبعين عاما  ،امضى  11 سنة منها  (1967 ـ 1978  )  مقربا من اخيه و متقلبا بين مناصب حكومية رفيعة ،بينما قضى ضعف تلك المدة تقريبا والبالغة   20  سنة  (1992 ـ 2012)  في معارضة راديكالية لكل الانظمة المتعاقبة مدنية كانت ام عسكرية  .   من جانب آخر يعتبر احمد ولد داداه من بين اوائل الموريتانيين الذين تحصلوا على شهادات جامعية   ،حيث حصل على ليسانس في الاقتصاد من جامعة السوربون سنة  1967 ،ثم دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد من جامعة دكار.  وقد دخل ولد داداه  العمل الحكومي مبكرا وعمره  25  سنة ، اذ عينه اخوه المختار   مباش...
الاتحاد الاوربي يطلب موقف حزب تواصل الاسلامي من اهم القضايا المثارة في موريتانيا      أجرى وفد الاتحاد الأوربي الذي يزور موريتانيا للقاء الاطراف السياسية بها ، زيارة لمقر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الاسلامي  (تواصل) الجمعة 24 يناير، بحث خلالها الوفد مع قادة الحزب الأوضاع السياسية التي تمر بها موريتانيا  حاليا.     وطلب  رئيس الوفد الأوروبي  ـ الذي عبر عن اهتمام الاتحاد الاوربي بموريتانيا ـ من قادة الحزب  الاسلامي ،اطلاع  وفده على جملة من القضايا من بينها : موقف الحزب من تأجيل الانتخابات البرلمانية والبلدية ـ موقفه من الحوار مع السلطة  ـ رؤية الحزب للوضع الحالي الذي يعيشه البلد ـ موقف الحزب  من الحرب على القاعدة ـ البرنامج  الاقتصادي للحزب .  وتولى  القيادي في حزب (تواصل) السالك ولد سيدي محمود ، تقديم الاجابات على   تساؤلات الوفد الاوربي  ، كما شرح ولد سيدي محمود  موقف حزبه مما وصفها بالازمة السياسية المؤسسية التي تعيشها موريتانيا، بعد انتهاء مأمورية البرلمان الحالي في ا...