التخطي إلى المحتوى الرئيسي
أحزاب معارضة موريتانية تدعو الى ابعاد الجيش عن السياسة وتغيير النظام الدستوري
   طالبت أحزاب  موريتانية معارضة المشاركة في الحوار السياسي مع أحزاب الموالاة  يوم الثلاثاء 20/09/2011 بالنص صراحة "على تجريم الانقلابات العسكرية"، وإبعاد الجيش عن السياسة،  لإقامة جيش جمهوري يتفرغ لحماية الوطن من الأخطار الخارجية  والذود عن حوزته الترابية .
   كما دعت نفس الأحزاب وهي  التحالف ـ الوئام ـ الصواب ـ حاتم،  الى تبني نظام شبه رئاسي يكون "متوازنا"، من خلال العمل على  "تقليص صلاحيات الرئيس في مجال  الأمن والدفاع لصالح الوزير الأول، وكذا التعيينات السياسية بصفة عامة"،وذلك  بحجة أن "الدستور الحالي يحتكر التعيينات السياسية والأمنية لرئيس الجمهورية، وهو ما إعتبرته يشكل خللا في النظام السياسي للبلد" .
   كما عرضت الأحزاب السابقة  بالاضافة الى ما سبق (والخاص  بمحور "التداول السلمي على السلطة + دور الجيش والوقاية من التغييرات اللادستورية " (  ، مقترحات تقضي بتحويل تبعية عدد من الأجهزة الأمنية الى قطاعات مدنية كالعدل والداخلية ،مع التأكيد على ضرورة تعيين قادة مدنيين لكل من تشكيلات الدرك والحرس والشرطة .
ويرى المراقبون أن مقترحات احزاب المعارضة المشاركة في الحوار ،والتي ركزت على تدخل  الجيش في السياسة  ،عكست القلق المستمر للنخبة الموريتانية من إستمرار شبح الانقلابات ،وتخوفها  من الابقاء على هيمنة المؤسسة العسكرية على مقاليد الامور في موريتانيا  بصفة مباشرة أو غير مباشرة .
وفي  اطار محاولة التصدي للإحتمال  الأخير،  تصنف دعوة أحزاب المعارضة ،المطالبة باسناد قيادة مجموعة من الاجهزة الأمنية لمدنيين ،في خوة إعتبرت سعيا منها   لموازنة قيادات الجيش (الذي تحمله المسؤولية عن سلسلة الانقلابات المتكررة في موريتانيا (  1978 ـ 1984 ـ 2005 ـ 2008 الاخيرة منها لايزال قائدها يحكم البلاد بعد تشريعه لوضعيته بانتخابات اجريت في يوليو 2009 ) بقيادات مدنية "مستقلة".
كما ينظر المراقبون الى اقتراح أحزاب  المعارضة القاضي بتقليص صلاحيات الرئيس لحساب رئيس الوزراء  ،بأنه  محاولة لإيجاد ضمانات إضافية  تحول بين الرؤساء وإحتكار  السلطة ،خصوصا منهم أولئك  الذين يأتون عن طريق إنقلابات عسكرية ، وينجحون في تشريع وضعيتهم بانتخابات  .
ولا ينتظر ان تتضمن التوصيات الصادرة عن الحوار بين الأغلبية وبعض أحزاب المعارضة المقترحات الخاصة بتغيير النظام الدستوري وابعاد الجيش عن السلطة ،  وذلك لمعارضة أحزاب  الأغلبية للمقترحات، والتي تجلت في  تجاهلها  الحديث عن الانقلابات، وتركيزها بالمقابل في مداخلاتها  على ما تسميه ب"التغييرات اللادستورية" للسلطة بالاحتجاج والثورة  ،ملمحة إلى ضرورة تجريم الثورات على "الأنظمة المنتخبة"، و الاقتصار على اضافة مادة دراسية في المدارس العسكرية ترسخ دور الجيش الجمهوري وواجبه تجاه وطنه .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

  موريتانيا تشارك للمرة الثالثة في مبادلة سلفيين  برهائن محتجزين لدى  تنظيم جهادي     شاركت موريتانيا يوم الاربعاء 18 يونيو في مبادلة سجناء سلفيين لديها بمحتجزين  تحتجزهم جماعة التوحيد والجهاد بشمال مالي ، في صفقة هي الثالثة من نوعها للحكومة الموريتانية خلال عامين  .    وتضاربت الانباء بشأن العدد الحقيقي من السلفيين الذي افرجت عنه نواكشوط في اطار الصفقة الجديدة ، ففي حين اوردت مصادر محلية نبأ اطلاق سراح  سجين واحد هو مامين ولد افقير ـ الذي هو صحراوي   يوصف بأنه العقل المدبر لعملية اختطاف الرهائن الغربيين الثلاثة المفرج عنهم في  شهر اكتوبر 211 من مخيم الرابوني جنوب الجزائر  ـ  أكد محمد ولد هشام احد قيادي حركة التوحيد والجهاد   ان الافراج عن الرهائن الثلاثة تم مقابل  ثلاثة معتقلين اسلاميين "في بلد اسلامي" (في اشارة على ما يبدو الى موريتانيا) وفدية مالية   .     أما الوساطة البوركينابية التي اشرفت على صفقة التبادل فقد اعلنت الخميس 19 يوينو  ان الاوروبيين الثلاثة...
  من من هو احمد ولد داداه زعيم المعارضة الديمقراطية في موريتانيا    ينحدر احمد ولد داداه الاخ غير الشقيق للمختار ولد داداه اول رئيس لموريتانيا (1960 ـ 1978 ) ، من اسرة محافظة تنتمي  لقبيلة اولاد ابيري ، تدير واحدة من اعرق المدارس الدينية "محظرة اهل داداه" في الجنوب الموريتاني .   ويبلغ  ولد داداه  المولود 7 اغسطس 1942 من العمر ـ حاليا ـ سبعين عاما  ،امضى  11 سنة منها  (1967 ـ 1978  )  مقربا من اخيه و متقلبا بين مناصب حكومية رفيعة ،بينما قضى ضعف تلك المدة تقريبا والبالغة   20  سنة  (1992 ـ 2012)  في معارضة راديكالية لكل الانظمة المتعاقبة مدنية كانت ام عسكرية  .   من جانب آخر يعتبر احمد ولد داداه من بين اوائل الموريتانيين الذين تحصلوا على شهادات جامعية   ،حيث حصل على ليسانس في الاقتصاد من جامعة السوربون سنة  1967 ،ثم دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد من جامعة دكار.  وقد دخل ولد داداه  العمل الحكومي مبكرا وعمره  25  سنة ، اذ عينه اخوه المختار   مباش...
الاتحاد الاوربي يطلب موقف حزب تواصل الاسلامي من اهم القضايا المثارة في موريتانيا      أجرى وفد الاتحاد الأوربي الذي يزور موريتانيا للقاء الاطراف السياسية بها ، زيارة لمقر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الاسلامي  (تواصل) الجمعة 24 يناير، بحث خلالها الوفد مع قادة الحزب الأوضاع السياسية التي تمر بها موريتانيا  حاليا.     وطلب  رئيس الوفد الأوروبي  ـ الذي عبر عن اهتمام الاتحاد الاوربي بموريتانيا ـ من قادة الحزب  الاسلامي ،اطلاع  وفده على جملة من القضايا من بينها : موقف الحزب من تأجيل الانتخابات البرلمانية والبلدية ـ موقفه من الحوار مع السلطة  ـ رؤية الحزب للوضع الحالي الذي يعيشه البلد ـ موقف الحزب  من الحرب على القاعدة ـ البرنامج  الاقتصادي للحزب .  وتولى  القيادي في حزب (تواصل) السالك ولد سيدي محمود ، تقديم الاجابات على   تساؤلات الوفد الاوربي  ، كما شرح ولد سيدي محمود  موقف حزبه مما وصفها بالازمة السياسية المؤسسية التي تعيشها موريتانيا، بعد انتهاء مأمورية البرلمان الحالي في ا...