من هو الرئيس الجديد للسنغال ماكي صال
أعلن الرئيس السنغالي المنتهية ولايته عبد الله واد في بيان صادر عن رئاسة الجمهرية ،خسارته في الشوط الثاني المنظم يوم 25 مارس أمام منافسه ماكي صال ،كما تقدم واد بتهانئه الخاصة لخصمه صال على حيازته لثقة الشعب السنغالي .وبحسب النتائج الاولية التي نشرها موقع "سناغو" فقد فاز ماكي صال ـ في الشوط الثاني الذي شهد اقبالا كبيرا ـ بنسبة 69.25% من اصوات المقترعين ، مقابل نسبة 30.75 حاز عليها الرئيس واد .
وينحدر الرئيس الجديد ماكي صال من شريحة الهالبار ، وهو يعتبر شابا (51 سنة ) بالقياس الى منافسه واد البالغ من العمر 85 عاما ، كما سيصبح صال الرئيس الرابع للسنغال منذ اعلان استقلالها عن السنغال 1960 .
و ماكي صال مهندس في الجيولوجيا خريج معهد علوم الارض بدكار ،وشغل في الماضي منصب المدير العام للشركة السنغالية للبترول (بتروسن) 2000 ،كما شغل منصب مستشار لرئيس الجمهورية في شؤون النفط والمناجم 2001 ،قبل ان يشغل بعد ذلك بعام منصب ووزير الطاقة 2002 .
اما بخصوص المشوار السياسي لماكي صال ، فقد دخل الحزب الديمقراطي السنغالي تحت زعامة عبد الله واد سنة 1989 ،وانتخب نائبا للحزب عن مقاطعة فاتسك Fatick ، ،وبرز على المستوى الوطني كرئيس لخلية المبادرة والاستراتيجية التابعة للحزب الديمقراطي فأمينا عاما للحزب الديمقراطي على مستوى دائرة فاتسك 1998 ،قبل ان يتوج نضاله الحزبي باختياره نائب رئيس لجنة تسيير هذا الحزب سنة 2004 .
كما شغل صال منصب وزير دولة في الحكومة 2002، ثم منصب وزير الداخلية 2003 ، ثم ناطقا باسم حكومة رئيس الوراء ادريس سك ،وذلك قبل ان يخلف هذا الاخير في رئاسة الوزراء 2004 ـ2007 .
وقد اختار الرئيس واد السيد ماكي صال سنة 2007 مديرا لحملته الرئاسية ، وكافئه برئاسة الجمعية الوطنية (فاز بها بنسبة ساحقة 143 صوتا من أصل 146 صوت) على اعادة انتخابه رئيسا للجمهورية لمدة خمسة سنوات أخرى .
و فاجأ ماكي صال السنغاليين بتقديم استقالته من رئاسة البرلمان ومن وظيفته الحزبية كنائب للرئيس واد ، على خلفية رفض ابن الرئيس كريم واد الحضور الى البرلمان لمسائلته حول قضايا فساد .ليؤسس ماكي مع ثلاثين اطارا من الحزب الديمقراطي حزبا جديدا بإسم "التحالف من اجل الجمهورية " سنة 2008 ، وهو الحزب الذي قاده صال سريعا سنة 2009 للفوز في الانتخابات المحلية في جميع المدن السنغالية الكبرى بما فيها العاصمة دكار التي ثأر فيها صال لنفسه من واد حين منع ابنه كريم من الفوز ببلديتها .
ويحظي ماكي صال برصيد كبير من الاحترام ومن الخبرة التي استقالهما من مواقفه من الفساد ،و تجاربه الغنية في ميدان العمل السياسي في مواقع مختلفة بعضها سياسي وبعضها اداري ، كما يعتبر ماكي ـ بالنسبة الى سنه ـ واحدا من السياسيين الأفارقة القلائل الذين اثبتوا إمتلاكهم لمهارات خاصة في مجال التعبئة السياسية و التي برهن عليها من خلال إدارة حملة واد 2007 ، وفي فوزحزبه "التحالف من اجل الجمهرية" بالانتخابات المحلية 2009 ، ثم بهزيمته للرئيس واد 2012 الذي كان قد تقدم عليه في الشوط الاول (34.81 % لوواد مقابل 26.58% لماكي ) .
ويعتقد محللون كثيرون ان الانتكاسة التي منيت بها الديقراطية المالية على يد انقلاب 22 مارس الحالي ، قد كان لها تأثير كبير على نتائج الانتخابات في السنغال ، حيث اختار الكثير من المواطنين ان يصوتوا للتغيير مع ماكي صال ، فيما اختار الرئيس واد ان يخرج مرفوع الرأس من الصراع السياسي مع المعارضة باعلانه قبول الهزيمة في الانتخابات أمام منافسه الذي كان من صنيعته، وذلك لتجنيب السنغال هزات لا يمكن التنبأ بعواقبها .
تعليقات
إرسال تعليق