مؤشرات متزايدة على تقارب موريتاني جزائري
.
اتجهت موريتانيا في الفترة الاخيرة الى تقوية علاقاتها مع الجزائر والسير باتجاه ما يشبه التصعيد في علاقتها مع المغرب التي كانت في السابق احد ابرز الداعمين الرئيسيين لانقلاب الرئيس الحالي ولد عبد العزيز في يوليو 2008 .
وكان مدير المخابرات المغربية ياسين المنصوري أول مسؤول خارجي يصل نواكشوط بعد أيام قليلة من الإعلان عن انقلاب الجنرال عزيز ،كما قامت الرباط بايفاد وزير خارجيتها الطيب الفاسي الفهري في بداية نفمبر2009 لتهنئة ولد عبد العزيز على فوزه في انتخابات تعددية نظمت شهر يوليو من نفس السنة .
اما الجزائر فكانت من ابرز المعارضين لانقلاب عزيز حيث رفض بوتفليقة استقبال مبعوث خاص من الرئيس الجديد بنواكشوط اوفده اليه في اطار خطته لحشد الدعم الخارجي لنظامه ، وذلك لاطاحة عزيز بحكومة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله التي كانت تنتهج سياسة إقليمية أقرب إلى الجزائر منها إلى المغرب.
وتعتبر من اقوى مؤشرات التقارب الاخيرة بين نواكشوط والجزائر ،زيارة الدولة التي اجراها الرئيس الموريتاني للجزائر في دسمبر المنصرم ، والتي مكنت من ضخ دم جديد في علاقات نواكشوط بالجزائر من خلال التوقيع على جملة من الاتفاقيات كان ابرزها انشاء طريق يربط بين البلدين .
كما ان من بين المؤشرات المهمة للتقلرب المريتاني الجزائري ،سماح نواكشوط بفتح مكتب اعلامي للوكالة الجزائرية للانباء وذلك بعد فترة قصيرة من طرد الحكومة الموريتانية لعبد الحفيظ البقالي مراسل الوكالة المغربية للانباء نهاية شهر دسمبر المنصرم .
من ناحية اخرى تم مؤخرا الشروع في انشاء طريق تيندوف ـ شوم للربط بين البلدين وهو طريق سيمكن لاول مرة من توفيرمنفذ استراتيجي للجزائر على المحيط الأطلسي عبر ميناء نواذيبو البحري ، كما ينتظر ان ينافس الطريق الجديد منافسة شديدة ،الطريق المغربي الرابط بين الداخلة ونواكشوط ،والذي يعتبر المعبر الوحيد ـحتى الآن ـ للمسافرين الافارقة والاوربيين القادمين برا من اوربا في اتجاه العديد من الدول الافرقية و بخاصة دول منطقة الغرب .
ويرجح المراقبون ان يكون من اسباب تغيير نواكشوط موقفها من التقارب مع الرباط الى الانصراف نحو الجزائر ، الغضب الذي انتاب المسؤولين المورتانيين من دخول المغرب بقوة لمنافسة موريتانيا (بعد تزكيتها من قبل الاتحاد الافريقي ) في الحصول على مقعد في مجلس الأمن ،كما يعتبر المراقبون أن تطوير نواكشوط لعلاقاتها مع ايران ـ في وقت طرد فيه المغرب السفير الإيراني ـ له دوره هو الآخر في التاسيس للازمة الحاصلة بين الرباط ونواكشوط .
ويرى بعض المحليين ان السياسة الجديدة لنواكشوط قد تكون بهدف الضغط على المغرب لحلحلة ملف الصحراء المزمن والذي يراوح مكانه منذ 36 سنة ،و يؤثر على موريتانيا بصفة بالغة نتيجة العلاقات الاجتماعية والتاريخية التي تربط العائلات الموريتانية بالعائلات الصحراوية .
كما لا يستبعد ان تكون السياسة الموريتانية الخارجية الهادفة للتقارب مع الجزائر ،خطة مبيتة من نواكشوط للضغط على المغرب لاجباره على الاهتمام بجارته الجنوبية ،سبيلا الى دفعه ـ في مرحلة لاحقة ـ للتحالف مع نواكشوط في بعض الملفات المشتركة مثل مفاوضات الاروبيين بشان الصيد والهجرة السرية .
هذا في حين يعتقد مراقبون آخرون أن الموقف الموريتاني الهادف الى تحدي واغضاب الرباط ،قد يكون تعبيرا عن طموح نواكشوط في ان تلعب الدولة الصغيرة دورا شبيها بدور قطر في السياسة العربية وحتى يصبح رأيها مهما في سياسة المنطقة واعادة ترتيب ملفاتها (الصحراء ـ تمرد الطوارق ـ الارهاب ـ الهجرة السرية ) ، وهو طموح كان قد برز بصفة ملاحظة في نشاط موريتانيا في الاتحاد الافريقي العام الماضي حيث ترأست لجنة الاتحاد الخاصة بساحل العاج وليبيا ،كما برز في حادثة ترشح موريتانيا لشغل مقعد افريقيا بمجلس الامن .
كما يجدر بالذكر ان الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز يحمل نفس الاسم واللقب الذي يحمله رئيس جبهة البوليساريو،بالاضافة الى ان كلا منهما تلقى في السابق تكوينه في ذات المدينة المغربية مراكش ، وهو معطى لا بد ان يكون له دلالاته الخاصة بالنسبة للرباط لما يحمل من رمزية قوية في معاكسة ومناوأة السياسة المغربية .
.
اتجهت موريتانيا في الفترة الاخيرة الى تقوية علاقاتها مع الجزائر والسير باتجاه ما يشبه التصعيد في علاقتها مع المغرب التي كانت في السابق احد ابرز الداعمين الرئيسيين لانقلاب الرئيس الحالي ولد عبد العزيز في يوليو 2008 .
وكان مدير المخابرات المغربية ياسين المنصوري أول مسؤول خارجي يصل نواكشوط بعد أيام قليلة من الإعلان عن انقلاب الجنرال عزيز ،كما قامت الرباط بايفاد وزير خارجيتها الطيب الفاسي الفهري في بداية نفمبر2009 لتهنئة ولد عبد العزيز على فوزه في انتخابات تعددية نظمت شهر يوليو من نفس السنة .
اما الجزائر فكانت من ابرز المعارضين لانقلاب عزيز حيث رفض بوتفليقة استقبال مبعوث خاص من الرئيس الجديد بنواكشوط اوفده اليه في اطار خطته لحشد الدعم الخارجي لنظامه ، وذلك لاطاحة عزيز بحكومة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله التي كانت تنتهج سياسة إقليمية أقرب إلى الجزائر منها إلى المغرب.
وتعتبر من اقوى مؤشرات التقارب الاخيرة بين نواكشوط والجزائر ،زيارة الدولة التي اجراها الرئيس الموريتاني للجزائر في دسمبر المنصرم ، والتي مكنت من ضخ دم جديد في علاقات نواكشوط بالجزائر من خلال التوقيع على جملة من الاتفاقيات كان ابرزها انشاء طريق يربط بين البلدين .
كما ان من بين المؤشرات المهمة للتقلرب المريتاني الجزائري ،سماح نواكشوط بفتح مكتب اعلامي للوكالة الجزائرية للانباء وذلك بعد فترة قصيرة من طرد الحكومة الموريتانية لعبد الحفيظ البقالي مراسل الوكالة المغربية للانباء نهاية شهر دسمبر المنصرم .
من ناحية اخرى تم مؤخرا الشروع في انشاء طريق تيندوف ـ شوم للربط بين البلدين وهو طريق سيمكن لاول مرة من توفيرمنفذ استراتيجي للجزائر على المحيط الأطلسي عبر ميناء نواذيبو البحري ، كما ينتظر ان ينافس الطريق الجديد منافسة شديدة ،الطريق المغربي الرابط بين الداخلة ونواكشوط ،والذي يعتبر المعبر الوحيد ـحتى الآن ـ للمسافرين الافارقة والاوربيين القادمين برا من اوربا في اتجاه العديد من الدول الافرقية و بخاصة دول منطقة الغرب .
ويرجح المراقبون ان يكون من اسباب تغيير نواكشوط موقفها من التقارب مع الرباط الى الانصراف نحو الجزائر ، الغضب الذي انتاب المسؤولين المورتانيين من دخول المغرب بقوة لمنافسة موريتانيا (بعد تزكيتها من قبل الاتحاد الافريقي ) في الحصول على مقعد في مجلس الأمن ،كما يعتبر المراقبون أن تطوير نواكشوط لعلاقاتها مع ايران ـ في وقت طرد فيه المغرب السفير الإيراني ـ له دوره هو الآخر في التاسيس للازمة الحاصلة بين الرباط ونواكشوط .
ويرى بعض المحليين ان السياسة الجديدة لنواكشوط قد تكون بهدف الضغط على المغرب لحلحلة ملف الصحراء المزمن والذي يراوح مكانه منذ 36 سنة ،و يؤثر على موريتانيا بصفة بالغة نتيجة العلاقات الاجتماعية والتاريخية التي تربط العائلات الموريتانية بالعائلات الصحراوية .
كما لا يستبعد ان تكون السياسة الموريتانية الخارجية الهادفة للتقارب مع الجزائر ،خطة مبيتة من نواكشوط للضغط على المغرب لاجباره على الاهتمام بجارته الجنوبية ،سبيلا الى دفعه ـ في مرحلة لاحقة ـ للتحالف مع نواكشوط في بعض الملفات المشتركة مثل مفاوضات الاروبيين بشان الصيد والهجرة السرية .
هذا في حين يعتقد مراقبون آخرون أن الموقف الموريتاني الهادف الى تحدي واغضاب الرباط ،قد يكون تعبيرا عن طموح نواكشوط في ان تلعب الدولة الصغيرة دورا شبيها بدور قطر في السياسة العربية وحتى يصبح رأيها مهما في سياسة المنطقة واعادة ترتيب ملفاتها (الصحراء ـ تمرد الطوارق ـ الارهاب ـ الهجرة السرية ) ، وهو طموح كان قد برز بصفة ملاحظة في نشاط موريتانيا في الاتحاد الافريقي العام الماضي حيث ترأست لجنة الاتحاد الخاصة بساحل العاج وليبيا ،كما برز في حادثة ترشح موريتانيا لشغل مقعد افريقيا بمجلس الامن .
كما يجدر بالذكر ان الرئيس الموريتاني الحالي محمد ولد عبد العزيز يحمل نفس الاسم واللقب الذي يحمله رئيس جبهة البوليساريو،بالاضافة الى ان كلا منهما تلقى في السابق تكوينه في ذات المدينة المغربية مراكش ، وهو معطى لا بد ان يكون له دلالاته الخاصة بالنسبة للرباط لما يحمل من رمزية قوية في معاكسة ومناوأة السياسة المغربية .
تعليقات
إرسال تعليق